السيد حسن الحسيني الشيرازي
204
موسوعة الكلمة
إلى النجاشي الأول « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك ( عظيم ) الحبشة . سلام على من اتبع الهدى ، أمّا بعد فإنّي أحمد الله إليك
--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ج 3 ، ومجموعة الوثائق ، باختلاف يسير . نص الكتاب الذي وجهه إلى أصحمة بن أبجر ، الملقب بالنجاشي ، ملك الحبشة ، عام ( 6 ) ه مع رسوله عمر وبن أمية الضمري ، وفور ما اطلع النجاشي على فحوى الرسالة ، أعلن الإسلام ، ورده بالكتاب التالي : بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله ، من النجاشي : أصحمة بن أبجر . سلام عليكم يا نبي الله ، من الله ، ورحمة الله وبركاته . الله الذي لا إله إلا هو ، هو الذي هداني إلى الإسلام . أما بعد : فقد بلغني كتابك - يا رسول الله - فيما ذكرت من أمر عيسى عليه السّلام ، فو رب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقا ، إنه كما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه ، واشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك بابني أرها بن أصحمة بن أبجر ، فإني لا أملك إلا نفسي ، وإن شئت أن اتي إليك بنفسي فعلت يا رسول الله فإني أشهد أن ما تقول حق ، والسلام عليك يا رسول الله وبركاته . وفي مجموعة الوثائق : أن النجاشي رد كتاب رسول الله بجارية وهدايا ، وكتب إليه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى محمد صلّى الله علّيه ( واله ) وسلّم ، من النجاشي أصحمة ، سلام عليك يا رسول الله ، من الله ، ورحمة الله وبركاته ، أما بعد فإني قد زوجتك امرأة من قومك ، وعلى دينك ، وهي السيدة أم حبيبة ، بنت أبي سفيان ، وأهديتك هدية جامعة : قميصا وسراويل ، وعطافا وخفين ساذجين ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ) . ونقل عن سواطع الأنوار : أن النجاشي لما جهز جعفر بن أبي طالب ومن معه إلى المدينة ، كتب إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، من النجاشي أصحمة ، سلام عليك يا رسول الله من الله ، ورحمة الله وبركاته ، لا إله إلا الذي هداني للإسلام ، أما بعد ، فقد أرسلت إليك يا رسول الله - من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكة إلى بلادي ، وها أنا أرسلت أبي أريحا ، في ستين رجلا من أهل الحبشة ، وإن شئت أن اتيك بنفسي فعلت يا رسول الله ، فإني أشهد أن ما تقول حق ، والسلام عليك يا رسول الله ورحمته وبركاته ) .